عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

106

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

آخر ختمة لرمضان صلاها بلغ خمسة آلاف دينار أو أكثر وحكى أن خبز مطبخه كان إذا ركموه يبلغ إلى سطح الدار ودور عدن عالية جدا بحيث أنها تكون على ثلاثة قصور غالبا قال الراوي فعجبت وقلت ما كان بعدن إذ ذاك سائل قالوا لا ما كان في زمنه وزمن والده في عدن سائل أصلا ومحاسنه رحمه الله تعالى أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر ورثاه العلامة بحرق بمرثية حسنة منها : لمن تبنى مشيدات القصور * وأيام الحياة إلى قصور إلى أن قال : وروعت الأنام بفقد شخص * رزيته على بشر كثير شهاب ثاقب من نور بدر * تبقى من شموس من بدور وهي طويلة وتوفي في سلخ المحرم بعدن ودفن بها في قبة أبيه وعمره يومئذ أربعون سنة تقريبا انتهى ملخصا وفيها السيد أحمد البخاري العارف بالله تعالى الشريف الحسيني قال في الكواكب صحب في بدايته الشيخ العارف بالله تعالى خواجة عبيد الله السمرقندي ثم صحب بأمره الشيخ الإلهي وسار معه إلى بلاد الروم وترك أهله وعياله ببخارى وكان الشيخ الإلهي يعظمه غاية التعظيم وعين له جانب يمينه وكان يقول أن السيد أحمد البخاري صلى بنا الفجر بوضوء العشاء ست سنين وسئل السيد أحمد عن نومه في تلك المدة قال كنت آخذ بغلة الشيخ وحماره في صبيحة كل يوم وأصعد الجبل لنقل الحطب إلى مطبخ الشيخ وكنت أرسلهما ليرتعا في الجبل واستند إلى جبل وأنام ساعة وذهب بإذن شيخه إلى الحجاز على التجريد والتوكل وأعطاه الشيخ حمارا وعشرة دراهم وأخذ من سفرة الشيخ خبزة واحدة ولم يصحب سوى ذلك إلا مصحفا ونسخة من المثنوي فسرق المصحف وباع المثنوي بمائة درهم وكان مع ذلك على حسن حال وسعة نفقة